شيخ محمد قوام الوشنوي

292

حياة النبي ( ص ) وسيرته

يضحكون منه ، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتّى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فاردفوه ، ولا يقبل الثناء إلّا من مكافيء ، ولا يقطع عن أحد حديثه حتّى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام . قال : فسألته كيف كان سكوته ( ص ) قال ( ع ) : كان سكوت رسول اللّه ( ص ) على أربع ، على الحلم والحذر والتقرير والتفكير ، فأمّا تقريره ففي تسوية النظر والاستماع من النّاس ، وأمّا تذكّره - أو تفكّره - ففيما يبقى ويفنى ، وجمع الحلم والصبر وكان لا يغضبه شيء ولا يستنفره ، وجمع له الحذر في أربع ؛ أخذه بالحسنى ليقتدى به ، وتركه القبيح ليتناهى ، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمّته ، والقيام فيما جمع لهم الدّنيا والآخرة . شعر رسول اللّه ( ص ) إلى أن قال : ذكر شعر رسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن أبي إسحاق عن البراء قال : كان لرسول اللّه ( ص ) شعر يضرب منكبيه . ثم روى أيضا باسناده عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يصف رسول اللّه ( ص ) فقال : كان شعره إلى شحمة أذنيه . ثم روى أيضا عن أبي إسحاق عن البراء قال : سمعته يقول : ما رأيت أحدا من خلق اللّه أحسن في حلّة حمراء من رسول اللّه ( ص ) انّ جمّته لتضرب قريبا من منكبيه . ثم روى أيضا باسناده عن أبي إسحاق عن البراء قال : ما رأيت أحدا أجمل من رسول اللّه ( ص ) مترجّلا في حلّة حمراء شعره قريبا من عاتقيه . ثم روى أيضا باسناده عن قتادة قال : قلت لأنس بن مالك كيف كان شعر رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال : كان شعرا رجلا ليس بالسّبط ولا بالجعد . ثم قال : زاد يزيد بن هارون : بين أذنيه وعاتقه . ثم روى أيضا باسناده عن ثابت ، عن أنس بن مالك انّ رسول اللّه ( ص ) كان لا يجاوز شعره أذنيه . ثم روى عن سليمان أبو داود الطّيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي ، عن همّام ، عن قتادة ، عن انس بن مالك قال : كان لرسول اللّه ( ص ) شعر . قال أبو داود : ويبلغ منكبيه ، وقال عمر : ويضرب منكبيه . ثم روى أيضا باسناده عن ثابت عن أنس : انّ شعر رسول اللّه ( ص ) كان إلى